أصل الأزمة في اوكرانيا حتى عزل الرئيس يانوكوفيتش


اوكرانيا هي ثاني اكبر دول اوروبا الشرقيه تبلغ مساحتها نحو 600،000 كم2 وعدد سكانها 46 مليون نسمه استقلت عن الأتحاد السوفييتي وذلك عند تفككه عام 1991 . وتتألف من 24 اقليما اضافة الى جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي ، ابرز القوى السياسية حزب  "أقاليم اوكرانيا" وهو حزب الرئيس اضافة الى الحزب الشيوعي الأوكراني الذي يدعمه رجال الأعمال شرق البلاد، وعلى الجانب المعارض نجد حزب "ضربه" الذي يتزعمه فلاديمير كليتشكو بطل الملاكمة وحزب الوطن الذي تتزعمه يوليا تيموشنكو المفرج عنها مؤخرا بقرار من البرلمان .
جذور الأزمة السياسية في اوكرانيا تعود الى عام 2004 حين اندلعت الثورة البرتقالية احتجاجا على التلاعب بالأنتخابات الرئاسية وذلك لصالح فيكتور ينوكوفيتش وأثمرت وصول فيكتور يوشينكو ويوليا تيموشنكا الى السلطه .
حشد انصار يونيكوفتش انصارهم في مناطق الشرق المؤيده لروسيا ونجحوا في العودة بقوة الى البرلمان والرئاسة وذلك عام 2010 بدأت اوكرانيا مباحثات للشراكة مع الأتحاد الأوروبي لكن الأصلاحات التي طالب بها الأوروبيون بدت مرهقة لأقتصادها مما دعا يانوكوفتش إعلان تجميد مساعي الشراكة ، التقطت موسكو الأشاره وأعلت تقديم قرض لكييف قيمته 15 مليار دولار وخفضت تكلفة الغاز المصدر لأوكرانيا بمعدل الثلث ، تحركت المعارضة واحتلت ميدان الأستقلال وسط كييف للمطالبة بإنتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة وشهدت العاصمة اشتباكات بين رجال الشرطة والمتظاهرين لم توقفها جولات المفاوضات بين الرئيس وقادة المعارضة ، كما نجت الحكومة بتصويت لحجب الثقة عنها في البرلمان،  بينما اتهمت موسكو الغرب بتشجيع المعارضين ، مرت اسابيع للحشد وسجل لأول مرة سقوط خمسة قتلى في كييف بينما أعلن الجيش استعداده لفرض الأمن والنظام الدستوري ، حذرت السلطات من لجوئها لفرض حالة الطوارئ ، وانتقل الغضب الى اقاليم في الغرب معقل انصار المعارضة،  إستقال رئيس الوزراء نيكولاي أزاروف وعقد البرلمان جلسة ألغى فيها بعض القوانين المصادرة للحريات وذلك لتخفيف التوتر .
وفي 18 /2/ 2014 الجاري هاجمت قوات الأمن ميدان الأستقلال وقتل 26 شخصا بينهم رجال شرطة وأعلن الحداد في البلاد ، توالت التبعات فهددت جمهورية القرم القريبة من روسيا بالأنفصال عن اوكرانيا وتواترت أنباء عن انضمام الشرطة في بعض مدن الغرب الى صفوف المتظاهرين ، قتل عشرات في تجدد الأشتباكات في كييف وأعلن عمدة العاصمة استقالته بينما قالت روسيا ان هناك دفعا بإتجاه حرب أهلية في البلاد .
اقر البرلمان تعديلا عاد من خلاله للعمل بدستور عام 2004 الذي يقلص صلاحيات الرئيس بينما توصلت الأطراف الى اتفاق رعاه الأتحاد الأوروبي وروسيا  ، تلاحقت الأحداث حيث قرر البرلمان الأوكراني عزل الرئيس فكتور يانوكوفيتش وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة نهاية مايو المقبل ، وهو ما رفضه يانوكوفيتش وتحدث عن انقلاب ، أعلن الجيش انه لن يتورط بأي شكل في النزاع واتهمت روسيا المعارضه بنقض اتفاقها بينما تسود مخاوف بشأن مستقبل البلاد ووحدتها وإمكانية انفصال شرقها الموالي لروسيا عن غربها الموالي للغرب 




Share/Bookmark

Artikel Terkait

Previous
Next Post »

آرائكم تسعدنا, لمتابعة التعليق وحتى نرد عليك فقط ضع إشارة على إعلامي
شكرا لك
EmoticonEmoticon